أبي خلف سعد الأشعري القمي
72
كتاب المقالات والفرق
شيطان أعمى يسكن البحر . وكان أبو الجارود مكفوفا أعمى البصر أعمى القلب لعنه اللّه . 140 - فالتقى هؤلاء مع الفرقتين اللتين قالتا انّ عليا أفضل الناس بعد النبي فصاروا جميعا مع زيد بن عليّ بن الحسين عند خروجه بالكوفة ، فقالوا بإمامته فسمّوا كلّهم في الجملة الزيديّة إلّا انّهم مختلفين « 1 » فيما بينهم في القرآن والسنن والشرائع والفرائض والأحكام والسير . وذلك انّ السرحوبية قالت الحلال حلال آل محمّد والحرام حرامهم والاحكام احكامهم وعندهم جميع ما جاء به محمّد صلى اللّه عليه وآله كلّه كاملا « 2 » عند صغيرهم وكبيرهم الصغير « 3 » [ F 60 a ] منهم والكبير في العلم سواء لا لا يفضل الكبير منهم الصغير من كان منهم في الخرق والمهد إلى أكبرهم سنا . 141 - وقال بعضهم ان من ادّعى ان من كان في المهد منهم والخرق وليس علمه مثل علم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فهو كافر باللّه مشرك لا يحتاج « 4 » أحد منهم أن يتعلّم منهم « 5 » ولا من غيرهم من الخلق علما ، العلم ينبت في صدورهم كما ينبت الزرع بالمطر فاللّه قد علّمهم بلطفه كيف شاء . وانّما قالوا بهذه المقالة كراهة ان يلزموا الإمامة بعضهم دون بعض فينتقض قولهم انّ الإمامة صارت فيهم جميعا فهم فيها شرع سواء إلّا انّه لا يستحقّ أحد منهم فرضا على الإمامة والسمع والطاعة حتّى يظهر نفسه ويدعو الناس إليه بالسيف ، فإذا لم يفعلوا فهم كلّهم في الجملة ليسوا علماء . وهم مع ذلك لا يأثرون عن أحد « 6 » منهم علما ينتفع به إلّا ما يروونه عن أبي [ b 06 F ] جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين
--> ( 1 ) كذا ، والصحيح مختلفون ( النوبختي ص 55 ) . ( 2 ) كلهم كامل ( النوبختي ) . ( 3 ) والصغير ( النوبختي ص 55 ) . ( 4 ) وليس يحتاج ( النوبختي ص 55 ) . ( 5 ) من أحد منهم ( النوبختي ص 56 ) . ( 6 ) لا يروون عن أحد منهم ( النوبختي ص 56 ) .